الصالحي الشامي
121
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التداوي بالخمر وغيرها مما يذكر روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن وائل بن حجر - رضي الله تعالى عنه - أن طارق بن سويد الجعفي - رضي الله تعالى عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر ؟ فنهاه أو كره أن يصنعها ، فقال : إنما أصنعها للدواء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنها ليست بدواء ولكنها داء ) ( 1 ) . وروى أبو يعلي وابن حبان في صحيحه والطبراني عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : اشتكت ابنة لي فنبذت لها في تور ، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يغلي فقال : ( ما هذا ) ؟ فقلت : إن ابنة لي اشتكت فنبذت لها هذا فقال : ( إن الله تعالى لم يجعل شفاء كم في حرام ) ( 2 ) . وروى الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل دواء خبيث كالسم ونحوه . وروى أبو داود والأمام أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم بلفظ : نهى عن الدواء الخبيث يعني السم . وروى أبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن عثمان - رضي الله تعالى عنه - قال ( إن طبيبا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها ( 3 ) . وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن طارق بن سويد - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها ؟ فقال : ( لا ) فراجعته فقال : ( لا ) فقلت : إنا نستشفي بها للمريض ، فقال : ( إن ذلك ليس بشفاء . ولكنه داء ) ( 4 ) . وروى ابن عساكر عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أكل الطين حوسب على ما نقص من لونه ) . وروى الطبراني في الكبير عن سلمان وابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 3 / 1573 ( 1984 ) . ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 89 وقال : رواه أبو يعلي والبزار إلا أنه قال في كوز بدل تور ، ورجال أبي يعلي رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق وقد وثقه ابن حبان . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3871 ) . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 3500 ) .